الشهيد الثاني

497

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والحِنّاء للزينة » لا للسنّة سواء الرجل والمرأة ، والمرجع فيهما إلى القصد . وكذا يحرم قبلَ الإحرام إذا بقي أثره إليه ، والمشهور فيه الكراهة وإن كان التحريم أولى « 1 » . « والتختّم للزينة » لا للسُنّة والمرجع فيهما إلى القصد أيضاً . « ولُبس المرأة ما لم تعتده من الحُليّ » . « وإظهار المعتاد » منه « للزوج » وغيره من المحارم . وكذا يحرم عليها لُبسه للزينة مطلقاً . والقول بالتحريم كذلك هو المشهور ، ولا فدية له سوى الاستغفار . « ولُبس الخُفّين للرجل ، وما يستر ظهرَ قدميه » مع تسميته لُبساً والظاهر أنّ بعض الظَهر كالجميع إلّاما يتوقّف عليه لُبس النعلين . « والتظليل للرجل الصحيح سائراً » فلا يحرم نازلًا إجماعاً ، ولا ماشياً إذا مرّ تحت المحمل ونحوه . والمعتبر منه ما كان فوق رأسه ، فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه . واحترز بالرجل عن المرأة والصبيّ فيجوز لهما الظلّ اتّفاقاً ، وبالصحيح عن العليل ومن لا يتحمّل الحَرّ والبرد بحيث يشقّ عليه بما لا يتحمّل عادة ، فيجوز له الظلّ لكن تجب الفدية . « ولُبس السلاح اختياراً » في المشهور وإن ضعف دليله ، ومع الحاجة إليه يباح قطعاً ، ولا فدية فيه مطلقاً . « وقطع شجر الحرم وحشيشه » الأخضرين « إلّاالإذْخِر ، وما ينبت في ملكه ، وعُودَي المَحالة » بالفتح وهي البَكَرة الكبيرة التي يستقى بها على الإ بل ، قاله الجوهري « 2 » وفي تعدّي الحكم إلى مطلق البَكَرَة نظرٌ : من ورودها لغةً

--> ( 1 ) في الدروس ( 1 : 385 ) رجّح الكراهة ونسب التحريم إلى قول . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الصحاح 5 : 1817 ، ( محل ) .